رحمان ستايش ومحمد كاظم
7
رسائل في ولاية الفقيه
التصدير من القضايا الجديرة بالاهتمام الجادّ تفعيل دور البحوث التحقيقية في الدراسات التعليمية . وهاتان الخصلتان - اى التحقيق والتعليم - وان تحلّت بهما الحوزة العلمية منذ الزمن القديم غير أن المشكلة على هذا الصعيد هي أنّ كثيرا من العمليات التحقيقية صارت تدور في فلك التعليم والتدريس ، وانقلبت تابعة لهما ، على الخصوص في القرن الأخير الذي تخلّلته ظاهرة انحصار عمليات التحقيق في حقول التدريس واقتصارها عليه ، مع أن الحق ألّا يكون التحقيق حجر عثرة أمام حركة الانفتاح العلمي والانبساط الفكري أبدا . فلو اننا جعلنا التحقيق العلمي أصلا تقوم عليه النشاطات العلمية المختلفة ، وهيّأنا له أبعادا بحيث يصير رائدا فعّالا في كلّ انطلاقة علمية ، فإنّه بالإضافة إلى دوره المؤثّر الذي سيلعبه في المجال التعليمي والتدريسي ، والمتمثّل في إنقاذه من ركام الجمود وتعب السنين الماضية ، وضخّه بالحياة والنشاط والتجديد المواكب لمسيرة العصر الحاضر ، فيتحوّل إلى مركز إشعاعي منير باستطاعته الإجابة على جميع الأسئلة المطروحة في كل عصر وزمان ، فإنّه في نفس الوقت أيضا يجب أن لا يقيّد بمكان فيصيبه الشلل وانعدام الخلّاقية ، بل نرى أن يطلق له كلّ الحرّية في أن يضع قدمه في أيّ ميدان علمي يرغب فيه ، وأن لا نمنع خطراته في باقي العرصات الفكرية الأخرى ، من أجل الاستفادة القصوى من إمكانياته ، وضمان